يتساءل الكثير من الناس: لماذا نشتاق إلى شخصٍ سبّب لنا الألم، جسديًا أو نفسيًا ومن جميع النواحي؟
نشتاق؛ لأن ذلك الشخص لم يكن عابرًا في حياتنا، بل كان بالنسبة لنا كل شيء. صحيحٌ أنه آلمنا وأحزننا كثيرًا، لكن القلب لا يستطيع بسهولة أن يخرجه من داخله، فهو يسكن الذاكرة والمشاعر، ولا يغادرها سريعًا. لقد أحببناه بصدق، وأعطيناه من مشاعرنا ما لم نبخل به يومًا، لكننا لم نُسقَ بالمقدار نفسه من الاهتمام أو الوفاء.
وهكذا هي الحياة أحيانًا؛ قد يجرحك من كنت تراه عالمك كله، وقد تعطي كل ما لديك ولا تجد المقابل الذي تستحقه. ليس كل الناس يقدّرون القلوب الصادقة، وليس كل من أحببناه كان أهلًا لهذا الحب.
لذلك، لا تجعل قلبك مستنزفًا لمن لا يقدّره. اكتفِ بنفسك، وامنحها الحب والاهتمام الذي تستحقه. فسلامك الداخلي أولى، وكرامتك أثمن، وقلبك الطيب لا ينبغي أن يُعطى لمن لا يعرف قيمته
